ياقوت الحموي

26

معجم البلدان

هذب المذهب حبر * أحسن الله خلاصه ببسيط ووسيط * ووجيز وخلاصه وسافر إلى بغداد ومات بها في سنة 510 ، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن مخلوف الطرابلسي ، كان له اهتمام بالتواريخ وصنف تاريخا لطرابلس ، وكان فاضلا في فنون شتى ، أخذ عنه السلفي وسافر إلى الحج فأدركته المنية بمكة في ذي الحجة سنة 522 ، وقال أبو الطيب يمدح عبيد الله بن خراسان الطرابلسي : لو كان فيض يديه ماء غادية * عز القطا في الفيافي موضع اليبس أكارم حسد الأرض السماء بهم ، * وقصرت كل مصر عن طرابلس أي الملوك ، وهم قصدي ، أحاذره ، * وأي قرن وهم سيفي وهم ترسي وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة يعرف بابن خراسان الطرابلسي : أحبابنا ! غير زهد في محبتكم * كوني بمصر وأنتم في طرابلس إن زرتكم فالمنايا في زيارتكم ، * وإن هجرتكم فالهجر مفترسي ولست أرجو نجاحا في زيارتكم * إلا إذا خاض بحرا من دم فرسي وأنثني ورماح الخط قد حطمت * في كل أروع لا وان ولا نكس حتى يظل عميد الجيش ينشدنا * نظما يضئ كضوء الفجر في الغلس يفدي بنيك عبيد الله حاسدكم ، * بجبهة العير يفدى حافر الفرس طرابلس الشام : هي في الإقليم الرابع ، طولها ستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة ، وعرضها أربع وثلاثون درجة . طرابنش : اسم مدينة بجزيرة صقلية ، ينسب إليها قوم ، منهم : سليمان بن محمد الطرابنشي شاعر ذكره ابن القطاع ووصفه وقال : سافر إلى الأندلس ومدح ملوكها ، وأنشد له شعرا منه في صفة شمعة رومية : ولا مسعد إلا مسامرة سخت * بدمع ولم تفجع ببين ولا هجر تكون ، إذا ما حلت الستر ، حلة * على أنها لم تبلغ الباع في القدر إذا أيقنت بالموت بادرت رأسها * بقطع فتستحيي جديدا من العمر حكتني في لون وحزن وحرقة ، * وفي بهر برح وفي مدمع همر طراد : جمع طريد ، بضم أوله ، وتشديد ثانيه : اسم موضع في قول الأسود بن يعفر : فقصيمة الطراد وقال أعرابي : أيا أثلة الطراد إني لسائل * عن الأثل من جراك ما فعل الأثل أدمت على العهد الذي كنت مرة * عهدناك أم أزرى بأفنانك المحل ؟ ومن عادة الأيام إبلاء جدة ، * وتفريق طيات ، وأن يصرم الحبل